الرئيسية / أخبار / الشاي الملوث.. مختبر أوروبي يؤكد ما نبّهنا إليه

الشاي الملوث.. مختبر أوروبي يؤكد ما نبّهنا إليه

بعد تحليل 11 علامة تجارية من الشاي المستهلك في المغرب، كشفت نتائج مختبر “يوروفينز” -الذي أجرى التحاليل في يناير الماضي- أن عينات الشاي المذكور تتضمن 29 مبيداً مختلفا، بمتوسط 20 مبيداً لكل عينة، ناسفةً بذلك تصريحات “أونسا” المغربية.

وأوضحت مجلة “تيلكيل”، الأسبوع الماضي، أنها كلفت المختبر الأوروبي المستقل، والرائد في مجال التحاليل الزراعية الغذائية، بتحليل عينات إحدى عشرة علامة تجارية من الشاي، الأكثر حضوراً في رفوف المراكز التجارية الكبرى في المغرب، في نطاق سعري يتراوح ما بين 8,5 إلى 22 درهماً لعلبة من فئة 200 غرام، وهي: سلطان، البارود، الصويري، السبع، القافلة، الشاقور، الحفلة، المسك، هدية مربوحة، هدية الضيفان، مياز، وتوصل المختبر إثر ذلك إلى النتائج المذكورة. وفي بعض الحالات، تجاوزت نسبة بقايا المبيدات الحد المسموح به أوروبياً 150 مرة!

ويذكر أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” أعلن، منذ شهر فقط، عن توفر الشاي بالمغرب على الضمانات الصحية اللازمة، نافيا بالتالي مضامين الأبحاث العلمية التي أجريت للشاي المستهلك في فرنسا في أكتوبر 2017، وهو ما انتقدناه حينئذ، مشيرين إلى أن لدى أونسا “هوس الأجوبة الجاهزة”، وأبرزنا أن علامة “ليبتون”مثلا، والتي تستهلك كثيرا في المغرب، قد حصدت أسوأ النتائج من حيث السمّية في الأبحاث الفرنسية.

وعُدنا، حينها، إلى التقرير الذي أصدرته مجلة “60 مليون مستهلك” الفرنسية، حيث قلنا إن “أونسا” متورطة مرة أخرى في ردود الفعل المتسرعة. فالمجلة، المعروفة فرنسياً برصانة تقاريرها العلمية، درست 26 نوعاً من الشاي الأخضر والأسود وتوصلت إلى أنها كلها دون استثناء تحوي آثار مبيدات حشرية مثل “فولبيت” و”أنتراكينون”، ومعادن ثقيلة مثل الزئبق والزرنيخ، وكلها مواد لا يخفى ضررها على الصحة.

وقارنّا وقتئذ بين اهتمام الأوساط العلمية والإعلامية في فرنسا بتقرير مجلة “60 مليون مستهلك”، وبين إهمال أونسا المغربية التي سارعت إلى النفي دون أن تكون لها أصلا المقومات العلمية للنفي أو الإثبات، مغلِّبةً مرة أخرى هاجس طمأنة المواطن على واجب مصارحته.

صحة 24

شاهد أيضاً

العقلية الحزبية تتحكم في حركية المدراء الجهويين للصحة

أعلن الكاتب العام لوزارة الصحة هشام نجمي بتفويض من الوزير أنس الدكالي، أول أمس (الثلاثاء)، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *